الطّغيان اتسونامي لبنان يا لبنان شهداء، شهداء، شهداء لا... لا... لا أبكيهم هذا قلبي يحميكم هذا المفتوق بركان رغم المكّار حفّار هذا الأشجان ألحان رغم الطّاغوت هدّار هذا الجبار رافعة أحجار في كلّ دمار حرّ، صنوبريّ الأشجار أرزات الإصرار فيه الإنسان، إنسان لبنان يا لبنان شهداء، شهداء، شهداء لا... لا... لا أبكيهم هذا هذا قلبي يحميكم هذا المِهطال حصنان واحد لما بقي في آدم ممّا كان ثان يبعث في الصّمت بيان في غزّة وبيروت وبغدان وطن واحد للخِلاّن صنوف من محن أياد لدمى مبتورة درّاجات مكسّرة كرّاسات خطّ ، حروفها قانية صور زفاف ممزّقة على الأرصفة ناقة رحلة عربيّة بلغت قانا فكانت هودجا للأبطال وأقسمت ألاّ وقوف على الأطلال في كفر مجد... وكفر وجد... وكفر عهد علقت معلـّقاتها حماسة وحكمة محبّة اقرؤوها هي الرّعد والوعد الصّادق والحمد مرحبا، مرحبا عيترون، عيناتا، عيتا الحبّ رأس الرّأس، مركبَا يا مارون الرّاس يا صخور الحلم والهمس يا فتاقة الرّمس على الرّمس أكاد حين ألمسك بقلبي يتهافت لمسي على لمسي فأغدوَ عشّاقْ وتصير أحداقي أوراق أنتِ نبض خفّاق أشعار القلب، الأسرار أشلاء طين حرّاق كساها حداد الأشواق وعلى هذا الألم ما خفت كنتِ التّطواف التوّاق لصوت صدّاح، مدّاح فقط للأوطان لبناء البنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضا توحّدا، عملا، محبّة، رفضا لعدوّ تيّاه في العنجهيّة والكبر حمّاه القتل والجرم مخبول بالهذيان بالشّتات شهداء... شهداء... شهداء لا..لا..لاأبكيهم قلبي يحميهم هذا الولهان مثلك أنت يا مدرار في الموت هو أقوى من الصّمت صوت الشّعب، صوت الأمّ والبنت جبيل، عيتا، كِلا، صور، صيدا بيروت ما فات الوقت ثمانون مرّة عدّ الجسور المدمّرة لا بل ملايين المرّات الله أكبر كبّرت يا قلبي قم، تهجّد، صلّ شهداء... شهداء... شهداء هم دمك، دمعك، نسغك أصحاب الأنداء والتّحنان المزهار والماء المعطار بجوار العرش القدسيّ، سكّان سماء يا قلبي قم لوّنهم اصنع خليطك منهم خذ ريشة من أصابع الأرز اغمسها في هذا السّيل المهمار زيّنهم وازيّن منهم قلبي في نصفه الثاني مزدان زّينته أنت يا لبنان به بارجة عدوان أحرقها أبطالك في بحرك المعمور به، وقع خطى الملهوف للقاء الله ذاك الأخضر كالغابات، كالجبال كثبوت أحجار الأنهار تسربل بأوراق التّين والزّيتون والغار شبرا- شبرا، جسرا- جسرا، صدرا- صدرا في الثّغور عدا عَدوَ جسور فلق المركاف سحق الموت المسعور وانتصر حتّى غار منه الخصم فأغار على أولادي وبنياني لكنّ ذاك الرّعديد الغولاني العربيد، قصف حياة الأحرار فعاد على أعقابه مرعوبا يشكو هول الإعصار والفجر يا عزما وليال عشرا يا حزما يا من لمّا صلّى حمل الأرض في جبهته علامة شمّاء الإصرار رمى الرّدى بنبل الرّدى في السّلم العادل، الكامل سلم في الحرب كرّ، كرّ، كرّ بلا استسلام في العهد معاهد في الوعد واعد في الصّدق صادق وإذا عمّ البهتان نار قادحة من نار القلب في الميدان لبنان يا لبنان شهداء شهداء لا...لا...لا أبكيهم هذا فلبي يأويهم يا لبنان، لبنان مشى شعبك فوق الأرض زاحفا، عازفا أنشودة مقاتلة معمّرا وعامر الإيمان لواء يرفّ فضيّا على الشّمس على هام السّحب، لا ينسحب مشى في أرض العِرض يرضع منها حليب الحبّ للدّرب يا لبنان – جاءك الأمر كُنْ فكنت المغوار، الإعجاز أشعار البأس والأرجاز ظلّلنا كبرياؤك، غطّانا غسّلنا عرقك المعطار نفض من سوحنا قتامة الغبار وحّد المعاني، عمّم الإعمار عيسى بن مريم وأحمد المصطفى المختار آباؤنا، عزّتنا أعمدة الثوّار *** قلبي الآن انعتاق جيش شجعان نصفه لنصفه مرتوق في هذا الآن جمّعت أنت الأزمان كشفت أسرار النّدمان وسماسرة هذا الزّمان بيّنت الإحقاق والحقّ بيّنت الفرق ما بين الصّرف والتّصريف والمكسور والممنوع من التّنوين والكسر وقعود الفِسق وركوب براق على البرق ولففتَ، لففت الصّدق في أحضانك حتّى دقّ المعنى بين الملفوف المقرون والمفروق والعلاّت والآهات والأحزان والبسمات والمحكوم والحكمات وأدرت راحك مرّات فسقيت من قانا روح العطشان على الصّلبان استقرأناك، شربناك فقرأنا، وشربنا صنوف النّشوة ألوان في أنجم ماضينا والحينْ وغدا أيضا كشافا كنت يا صنّين فلتُفتح إذن مسارحك وليعد النّغم الحيّ لكلّ مكان لبنان حسدوك، عاينوك كذا فعل الخراب قديما بأندلس والقيروان أنت اللبنان، وأنت أشهر من نار الصّبر في العدوان علم واحد سجّل فيه نصران نصر الشّعب ونصر الله أنت رسالة هذا الزّمان حّتّى يكفّ الهذيان عّلمت قلبي صواب البصر علـّمتني أيّان مرساي وعّلمت هذا القلب بلوغ العصيان في سوق الذلّ 16- 17- 20 أوت من الفجر حتّى 3 /9/ من الصّبح حتى- 2006
<<الصفحة الرئيسية








