أمواج
أدب
.
.

الشهيد

 الشّهيد

 

الإهداء
 إلى كلّ شهدائنا الّذين سقطوا ويسقطون من المحيط إلى الخليج
 بين استعمار قديم وجديد واستبداد وصمت معيب وصهيونيّة عنصريّة ماضية في غيّها أمام العالم المتواطئ مع جرائم الطّاغوت.

 

واربّاه

يا لطيف، يا ودود، يا رحيم

يا جبّار، يا قهّار

يا غفّار، يا مالك المُلك

قلبي انقبض انقباض احتضار

 رأسي صار هباء- ُنثار

أصابته نار كإعصار انطلق غاضبا

كواقعة، كفناء مَهيب هلك

كبومٍ ينعق صوب واد سحيق

كانحدار إلى هوّة بدون قرار

أسئلتي اسّاقطت من عيني تترى

كريشات سرب هرِم
 يحوم حول خراب الدّيار
**********
أينك؟‼أينك؟‼ أينك؟‼

قلقت كثيرا، كثيرا عليك...ما حلّ بك؟

ذات حلم رأيتني فراشة على راحتيك

حلمي لعوب، كذوب، مقيت...غبار فلك

كهذا الزّمان الرّخيص، خسيس حلك

كذّبت كلّ الأماني..........وصبري كدمّ سُفك

حدسي ما قدّر آنه حقّ قدره...أعمى

أصيب بمسّ.....تخبّط في الموت أعشى
**********
أيا حسرتاه على العباد يا حسرتاه

لقد كان حبّك يطوّقني مثل خصري

وكانت جروحي قاطبة تتوق إليك

كنت أحكيك عن تفاصيل عمري

ف...أينك؟‼أينك؟‼
 أينك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
**********
زجاج تكسّر في خاطري وانغرس

جرّحني،جرّح حتّى مسالك ظلّي

وشرايين ذاتي تكسّرت في المرايا...

ذلّي المبتلّ بذلّي

يئنّ أنينا بظهري... طعنت بصدري

أئنّ كندم تقاطر على أطلال كسري

مواجدي ترشدني من جديد إليك

أينك؟‼ أينك؟‼ طال انتظاري

يتمتم فيّ انكساري
**********
صارت حياتي بدون يديك يبابْ

صرت أضمّد جروحي جرحا بجرح

على راحتي سُكارى وأنت العذاب

كأنّما من سحابة حزن غائمة
 أدمعت كلّ دناي
وقلبي اغتصاب،،،
 أصابتني صبابة تائهة كالضّباب
كأنّي...كأنّي
................ إ ن أذق لوعتي
 أخالها حنظلا...لغتي

فتغرورق دمعتي في حلقي...

وتترقرق في حدقتيّ غربة هذا الغياب

*********
حنانيك... حنانيك يا طائري
 أين طرت وحيدا؟‼
كيف أبقيتني أغرق دون شراع...
في الوهم، في الكذب
في العجز، في الجدب،
 في الغدر، في الخجل
في الزّوال، في الانسحاب ؟‼
كيف تركتني سمكة بحرها ميّت
 نورسة بلا أجنحة؟‼
**********
جثّة صدري تنوح
 ابتلعت موجة مخنقة 
أرتجف، تعتريني قشعريرة ماء ملوّث
...أتساءل
هل قتلوك؟ هل صلبوك؟‼
 هل شبّهت لهم ونجوت؟‼
**********

...ولمّا وقعت على رفات ذاك السّؤال

إذ...جاءني نعيك ذات يوم رجيم

نعاني الوجود إليك

نعيت الثّواني الّتي تفجّرت فيها

عزّيت نفسي في كلّ الخطب وعزّيت
 كلّ العرب في المعاني

حين تناثرتَ على ثرى أرضنا الّتي سلبوها

سلبوا قلبي كما سلبوها

نهبوه كما نهبوها

نهشوا أضلعي كما نهشوها

تناثرت ذرّات بقائي ذرّة إثر ذرّة

في ذروة العدم رتّبت حزني صفّا لصفّ

أعزّاء جنب لجنب

مرّة إثر مرّة
 ذقت حريقا بريقي
أمرّ من كلّ مرّة مُرَّى
**********
أيا قرّة عيني، أدرّتي،
 أيّها الأعزل الأنبل

خانك الكون بأكمله

أسّرك الغاصبون بلا أسلحة

وفي كلّ سِرب مهاجر وعائد قصّبوا الأجنحة

ظنّوك عجزت عن الطّيران ثانية

ولكنّك أيّها الأفضل صِرت على حقدهم

...ما أكثرك‼
**********

كنتَ وحدك وكنتَ ما أكثرك‼

إرادة وعزم وصدر صبور ودم جسور ولحم هدير

حبيبي ما أكثرك‼
**********

فمي يا حبيبي إذا أدركته المنايا

زغرد ِلهواك

لساني آهة تستصرخ بلا سامع لمناي

لا أكاد أجنّ من أمنية ضاعت حتّى يلاحقني

في طرق الالتفاف أسير أو رضيع شظايا

أفول قبيح يدوّي بقلبي، بقلبي ذاك الجريح
**********

أزفّك حبّي لأرضنا الّتي تشعل جمرة إثر جمرة

أشعل مِجمرة قلبي تؤجّجها ريح البديل

أنتفض ،، أنتفض حقول مرجان ازّلزلت

في قاع محيط

***********
حنانيك َوجدي، تركتني وحدي
لماذا وحدك يا خافقي كنتَ تموت؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لماذا جحور وعجّز وغدر وعار

هي ذات المخابئ منذ عقود

نختفي فيها كلّ انكسار

وأنت وحدك دون نصير... لماذا؟‼

لماذا تحمل كفنك على كتفيك وحدك؟

لا شيء لك غيرعرض أضاعه" سادتنا الأكابر"

ولا شيء لك  غير  لحمك المخضّب بدمك
 يعلو فوق كلّ الصّغائر

لا شيء لك إلاّ فمك للمعاني العظام العسيرة

ليس سوى يدك للعَلم والحجارة الكبيرة
**********

الذبول لا يعرف عينك

الأفول لا يصل عظمك المستطار

أبيّ، خلود اخضرار
 دائم كفرح الانتصار
**********

حنانيك أطائري الباسق، العاشق، الواثق

صرتَ حروف الكتاب: اقرأ

وقالوا: ما كنّا لنقرأ

صرتَ روح الأماني وسرّ المآب: اقرأ

وقالوا: ما كنّا لنقرأ

قرأتَ وكنت ولِهاً، رائع الالتهاب

وصالي بك لن يتحقّق إلاّ عبر التّراب
***********
هبني حبيبي من دمك الأزليّ أقحوانا

أهبك نوّارة روحي- الخزامى- فصولا

وزانا فارعا يظلّلك من لظاهم

ستظلّ يدك مشدودة ليدي آنا فآنا

لتهمْ بحبّ، ليهِمْ ماء عينيك يُخصبْ بلدي

أغيثي دعني أعتّقْ صبابتك

أغرسْها غَرْسا في كبدي

دعني أكتبْك عشقا، أتقْ لك في يدي

غريمتي فيك الّتي ولهتَ بها

سقيتها وغّذيتها وتركت الجفاف إليّ

تثير غيرتي، تثير فضولي
***********

فنفسي الّتي حملتك أشهرا بل سنينا

ترمّدت بوفاء، تبتّلت بكبرياء

إذ يترامى في أرجائها دَلَهٌ دون رجاء

تصير غيورة،، كفورة وتنتفض ثائرة في إباء

ألا إنّها خاسرة، بائسة، يائسة

قانطة، عابسة، صاخبة، ساخطة

ما عهدّتها قطّ تعتّق حزنها هكذا

ما عرفتها غير صبورة

ولكنّ هذا الزّمان الكسير أوجعني

أتلف كلّ حكمتي وصوابي وافزعني

فصرت لا أحابي البشر ولا حتّى رعود السّماء

كانت نفسي تحبّ ،، وكانت شكورة

وكانت إذا شربت من لظاك المحبّ

تنتشي، تنعش كلّ حبّ

تبذر له بذورا جميلة في كلّ درب 
                 و كانت حديقة النّفس تزيّن بالزّهور
وفي كلّ درب بقلبي كانت تسكن كلّ العطور
**********

الآن صرت أكره نفسي...

أكره هذا العويل وعزائي بأمنيات تقول:

إنّنا سوف نثأر لكلّ قتيل

فمتى  سينتهي هذا العويل ؟

عبثا ...عبثا...أعود إلى أسئلتي اللاّهية؟

عبثا... عبثا أبحث عنك في الأمنيات
********** 

أعرف أنّك أبعدتك عنّي

أعترف لك ولها أنّها

أبدعتك سعيدا، عزيزا

شامخ الانتماء

دافئا في صقيع الشّتاء

أعترف أنّني دونها قدرة في العطاء

وأنا دونها هيبةً في الضّياء

دونها دهشة في الجمال

دونها لذّة في الوصال

دون عتمتها دجنة في اللّيالي

احتمالاتها جمّة فوق كلّ احتمالي

هيّأتك إلى عرش اللّه بهيّ الكمال

وكان ذاك لديّ محال المحال

هي الصّامدة على جبروت الطّغاة

وأنا نازلة إلى قاعها هامدة

هي الإرث كلّه

والوردة والنّبع والسّنبلة الحالمة الخالدة

هي النّخلة السّامقة، الواهبة

هي الزّيتونة النّورانيّة، الطّاقة اللاّهبة

أنا مجرّد عصفورة شاردة،

            أيقونة بائدة،

            أحرف باردة

لك فيها كلّ برق وعرق

روتك بلا َفَرق
**********

فطوبى حبيبي لأمّ تربّيت في حضنها

حين يجفّ الحليب في صدرها

تبلّل لسانك من عرق

طوبى لحرّية أنت درّتها دون خوف

كم أتمنّى كم أن أكون صنوا لك ولها

حتّى أنعتق من كلومي ودمائي المهدورة في الصّلف

همهمات شجوني في هذا الغرام

أرسلها عبر طوق الحمام

يحمل من بحر الهوى رقّة الابتسام

هديلا حنونا يهدهد نومك ذاك الطّويل
**********

حياتي وما حملت... وعيني وما أدمعت

وحنجرتي وما أطلقت من غناء حزين

تربّت عليك في مهدك الأبدي

يا صغيري أحبّك...أحبّك ...أحبّك

أحبّك كي أصحو من جديد لثأرك

وأنفض عنّي غبار الحديد

ولو كسّر الجبّارون قلبي،،، سيعود إليه الهيام

ولونشروا
(أباتشاتهم) و(منضّبهم) أو(مخصّبهم)
فوق صدري
 سيعود إلى الدّنيا المغرورة الآثمة

رشدها وعقل النّظام

ولو بعثروا صواريخهم في سمائي

سأظلّ حمامة عاشقة تعلو على طائراتهم

سأستمرّ شادية أغنّيك صدقي وحبّي

ولو بعثروا في دروبي ما غرب من سلاح عتيد

الألغام لا تقتل صوتي النّديّ العنيد

سأظلّ أشدوك كما كنت دوما حياتي وموتي
**********

لي فيك يا صاحبي من صفات الأنين

كلّ تلك القرون وما غفلت عن لمّه

ولي فيك ما شتّتته عهود السّلام الكذوب

و"النّظام الجديد" اللّعوب

لي فيك أمنيات يدقّ بهنّ فؤادي

تآمر على نبضها السّحرة، فتّشتها لجان العدوّ

دعهم على حقدهم، دعهم على موتهم، سفاهتهم

دعهم على إفكهم، شركهم وطغيانهم على غزوهم

هو لاكو و وتيمور لنك...وأذناب تتّر

وهاجنا وأرغون عصابات غبن استوطنت

ويهود تباكوا على حائط اغتصبوه
**********

ولكنّي كنت ومازلت أخرج دائما من رمادي

أقدح إرادتي، صبري، في صمود الزّناد

حبيبي لا تخفهم
 بطشهم: باطل
باطل "حقّ النّقض"
فهذا الهوان لهم....ولنا حقّ الميعاد
**********

أمّا أنا فأعود إليك  لأعترف

بأنّ تلك الّتي انتشيت بصبابتها

هي منّي ومنك

إن صفت انسجاما نعشقها

إن ارتبكت نداوها بالّتي كانت هي الدّاء

دواء العطاء، دواء الوفاء، دواء البطولات والأمنيات

هي الأرض فينا ثابتة، ننشقها من أغوار الكون

حدّ عروش السّماء

أنا يا طائري، يا ترابي أعترف أنّني لن أكون إلاّ بك وبها

هي كلّ حيّ سخيّ، صفيّ، عتيّ، وفيّ

وأنا قد أماثلها

وقد لا أكون لك سوى امرأة عابرة بين النّساء

انتفاضة أقصى... حصار... وقتل على الرّافدين
 وشبعا تقاوم وجولاننا تشرئبّ إليها العيون...
 وماذا بعد؟؟
هل سيبقى العرب على صمتهم نائمين
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

نفيسة التريكي
 سوسة*****  تونس

(6) تعليقات

سراب

السّراب          
********
 أاناوالورقة والقلم  
 قصّة وهم
أانا والورقة والقلم  
 خرابٌ يُدميه النّدم
 أانا والورقة والقلم
 سرابٌ يُغشّيه الألم
أنا والورقة والقلم
على مَرّ السّنين
على مُرّها  
قصّة بُكم
بلا أمل
 نشوة فارغة في العدم
*********
نفيسة التريكي
 سوسة* تونس 
         كتب ايام 26-و27 و 28-6-2008

(1) تعليقات

الفراغ

الفراغ             
ذات مساء
سرت أناجي الوهم
على شاطئ السّحر
 مستسلمة للصّدف
 مستأنسة بالبحر والسّماء
***************
بغتة 
صادفني العدم
سعيدا منتشيا
ليس به ألم
سألني مستهزئا
 أيّتها الجنيّة  الإنسيّة
هل أنت بريّة او بحريّة ؟
أيا ملهمتي
يا صدفة الحنين
المنسيّة على رمال الضّياع 
أجيبيني
********************
فمسحت ما  تصبّب  منّي
من تعبي وأرقي وعرقي
   في خجل من جهلي بما بي
                قائلة             
ماذا تنتظر من صمتي
او من صوتي
إن كنت أنا ذاتي لا أعرف
كيف تمّ نسفي او سيتمّ ؟
أنا اللاشيء
لا أعرف شيئا عن شيء
لامن أنا ولا من أنت ؟
لا من أكون ولا لم
 أنا هنا؟
ولا ما الهُنا
ولا ما الهُناك
لا أعرف هل سأبقى أو سأنسحب
هل سأمضي في تِيهي
 صوب البرّ او صوب البحر
عساني ألتقي مؤنسي الصّبر  
بوصلتي بلااتجاه 
حدسي لايفرّق بين  
الماء
و الهواء         
 و التراب                    
و النّار                                
                       عناصري تداخلت
 تلك  خلاياي يسكنها رعب كالإعصار 
 ذاك  موجي المملوء بالأحزان
 يزحف للشطآن
 ساعة الاحتضار ...
طوبى لك أيّها العدم
أنت لا تحسّ
لا تعرف فعل  الملح على الجرح
لا تعرف شرخ الضّرّ   
بلا آه أضرمت  حزنك في  النهاية
وأنا  أنام وأ صحوبلا غاية 
 في صخب الأقدار 
يرافقني النّدم  
 أشحت بوجهي عن البر
فهو غرّ
سأسكن في غور الغور 
 كما تسكن  شجرة مرجان
عم
ق ال
بحر   
عم
ق ال
بحر
ر
 وداعا أيّها البرّ الغدر
*************  
عمق البحر 
عمق البحر
أ غسّال الضّر 
عم
ق ال
بحر
عم
ق ال
بحر 
************ 
نفيسة التريكي
سوسة  *تونس
كتب في 20 و21و 22و- 6 -2008

(4) تعليقات

عناد ساعة الاحتضار

 
عِناد ساعة الاحتضار
 
تعتّق الدّمّ في عيني                
      فقلت:  كلاّ ،كلاّ ،لن أبكي  
 ترقرق قلبي حتىّ أخذته رجفة عاتية      
 فقلت: "كلاّ، ّكلاّ ،لن أبكي
ا نهمر حنيني في حُرقة صافية
نزيفا أشرق من كل الأفجار
أنصع من كلّ الأسحار
 تلك هي ألاعيب الأقدار
***             
.....وحتى لمّا انهمر الألم مدرارا
 من عينيّ *
*               
*                          
**حتىّ
******
 لمّا اعشوْشَب الجدبُ من دمعي   
ظللت اردّد حدّ النّحيب   
كلاّ، كلاّ، لن أبكي              
*********
نفيسة التريكي
سوسة* تونس
 كتب في يوميْ 4  و 20 من شهر جوان 2008 
 -

(3) تعليقات

ترجمة قصيدتي شطرنج الذات الى الفرنسية

Echiquier de l’être

 

 

Au début de ma vie, mes nerfs s’enflammèrent

En toute douceur une voix me dit :

Réveille-toi… Réveille-toi.

Et retourna à un monde illuminé,

Eclairant, net, excitant et profond.

J’ai commencé à veiller avec ma voix

J’ai commencé à découvrir mon être

Et comme leur ami, je me sens sereine

J’ai commencé à parler à ma raison de ma révolte

Alors, je l’ai de mon éclat embrasé.

J’ai commencé à lire mon astre.

A combattre mon rêve, à lui faire mes adieux tel un naufragé

J’ai commencé à solliciter ma pensée à l’inciter à créer une vie libre, à brûler l’ombre de l’esclavage.

J’ai commencé à être enivré d’un vieux vin comme Ennouassi

Ou de ma salive amère

Et à planter l’ivresse de mes blessures

Seule, j’ai commencé à incruster les perles