.
.
الجمعة, 26 يونيو, 2009
حمار الطفولة
من هنا مرّ الف شحرور صغير
و شدا حيث حط ّاو كان يطير
كم هنا أنّ خرير
كم هنا غنى خرير
والفراشات الفراشات خافقات الحب
قد كساها فصلهاالعاشق الفنان فاتن الالوان من لوينات الزهور
هذا تاه... ذاك تاه... فاغرافاه من بهائها
هي كانت هائمات حائمات تتباهى وهوكان ثملا منها ثم تاه ..
ثم نام حالما كالصغير
حول احلام العطور رفرف ،ملاكا حائما حول الزهور
من هنا مرت ملكات النحل ودودات الدوالي والحرير
وشجيرات التين والزيتون والتوت والتفاح والقوارص الاصفرالمدور ..والبرتقال الحلو والشامي والمالطي
وهنا كان....ذاااات زمان
كان سرويهب الصبح الروائح
فيفوح من شفاهنا النديات هواء بالعطور
وتبوح قهوات الصباح بالبن اليمني وماء الزهور
هكذا كنا منتشين ..
وكان
رضاب الكون فينا
...وكانت سواق سائحات ومطيرات تتمتم قطرها فوق النبات
وكان نمل يتزحلق على صغيرات الحصيّات ثم يختفي بين هاتيك الثقوب
باحثا عن مخبإ مطمئن لا يداس ،لا يجور
كلما شق طريقا في الثنيّا ت البعيدة
يفلت من ارجل الكِبر العنيدة
كل هذا كنا نراه ينسج المعنى مع المعنى قصيدة
في الاويقات السعيدة
من هنا مرّت مساءات من شموع وفوانيس زهيدة
كنا في اضوائها الدافئات
كنا نمشي
مغتبطين بين "فلات" وسط تين للبراري
ندخل عالم الشوك لا نبالي حتى لو راينا ثعابين
لا نخاف الكون قط
نغامر...نخترق اسراره..نطير..
ننافس الخطر حتى يلين ..
كان يؤنسنا دائما في خطاوينا قطيطنا النبيل
فروه أسود قاتم كالدياجي الحالكات
ذيله أبيض ناصع كنثار الضياء في الالوان الصافيات
عيناه خضراوان- زرقاوان- بنيتان
تلمعان كبريق المويجات ،كالعشب، كالبحرن كالسماء، كالارض
قطنا كان له اسمان : بهلوان او مهرجان
قطيطنا لعوب رقاص، شجي المواء حساس
في الليل كان يجاور اسرتنا، يهدهد نعاسنا يموء
يقص لنا خرافات طريفة
يتمددعلى الارض يتكور، يُحدودب ظهره
نحبه
نقلد حركاته اللطيفة الظريفة ونملا الارجاء بالضحك والطفولة البريئة اللطيفة
...وهنا يا صاحبي كان ايضا ...حُسن ....وكانت دنى مليحة كفُسحات باسمات من خيال
....وكان طاووس يتجلى للجمال وغزال أحور العين يرى
كل ما كان في ضيعتنا
كان يرى حتى ما توارى خلف ثقوب الابواب من دلال
و.... هنا كانت جِمال تحمل الصبرالمحال
جلدا.....
اواه كم كان صبورا وقويا وابيا
صدر ذاك الاحتمال
من هنا مرت خيول تائهات بسجال الشعراء
فرحات
راقصات بالرؤوس والذيول
من هنا مرت آغاني الجز
الكبش لدرع بولحلوح واسع الدوح"
"الكبش لدرع بوقرنيين قايد احنين
هكذا دفا شتاءاتنا صوف كان يَقص على وقع الطبول
من حكايات الآباء والاجدا د في طفولة نفيسة التريكي......
تونس *سوسة..... يتبع
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








